أبي هلال العسكري

538

ديوان المعاني

لم يبق غير ما يذكي الجوى * ويصرف النّوم ويبعث البكى « 1 » وأنشدنا أبو القاسم : [ أبو حية النميري ] ألا حي من أجل الحبيب المغانيا * لبسن البلى لمّا لبسن اللّياليا « 2 » ولأعرابي : [ 100 ع ] طللان طال عليهما الأبد * دثرا فلا علم ولا نضد لبسا البلى فكأنّما وجدا * بعد الأحبّة مثل ما أجد وهذا مثل قول جرير : أحبّ لحبّ فاطمة الديارا « 3 » والذي أورد من أنواع هذه المعاني إنما هو إشارة إلى جمهورها ، وتنبيه على معظمها ، ولو اتبعت كل ما فيه أمثاله ، وعلقت عليه أشكاله ، لكثرت واتصلت وتوفرت ، حتى أملت وأضجرت وتجاوز الحد في القول من هذيه فيه وهجنة على قائله ، ومن أجود ما قيل في حب السودان : أحبّ النّساء السّود من حبّ تكتّم * ومن أجلها أحببت من كان أسودا فجئني بمثل المسك أطيب نفحة * وجئني بمثل اللّيل أطيب مرقدا [ 1 ] « 4 » البيت الثاني على غاية الجودة وحسن التمثيل . وقلت :

--> [ 1 ] البيت وسابقه ساقط من ( ج ) . ( 1 ) ديوانه 248 وشعره 53 وتخريجهما 173 . ( 2 ) لأبي حية النميري في من الضائع من معجم الشعراء للمرزباني 134 . ( 3 ) عجز ، صدره : ألا حي الديار بسعد أني ، ديوانه 2 / 886 ومعجم الأدباء 5 / 2179 والمعجم المفصل 3 / 90 والاشتقاق 57 . ( 4 ) الثاني في المحب والمحبوب 1 / 222 ونهاية الأرب 2 / 37 والتشبيهات 237 .